الصالحي الشامي

257

سبل الهدى والرشاد

الباب الثامن عشر في تحذيره - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ قبره مسجدا روى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - وابن سعد قال : لما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك : ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) قالت عائشة : يحذر مثل ما صنعوا . وروى البخاري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يقم منه : ( لعن الله اليهود [ والنصارى ] ( 1 ) اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . قالت عائشة : لولا ذلك لأبرز قبره خشي أن يتخذ مسجدا . وروى الطيالسي والإمام أحمد عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنه - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أدخلوا علي أصحابي ) فدخلوا عليه وهو متقنع ببرد له معافر . فقال : ( لعن الله اليهود ) زاد الإمام أحمد ( والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . وروى ابن أبي شيبة والحارث وأبو يعلى عنه قال : دخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعوده وهو مريض فوجدناه نائما قد غطى وجهه ببرد عدني فكشف عن وجهه ثم قال : لعن الله اليهود يحرمون شحم الغنم ويأكلون أثمانها . . . الحديث . وروى الحارث عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه ( أجلسوني ) . فأجلسه [ علي - رضي الله تعالى عنه - ] ( 2 ) إلى صدره .

--> ( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) ما بين المعكوفين سقط في ب .